الإخبار بذلك إذا أراد بيعها مرابحةً أو مواضعةً أو تولية .
وهذا يشمل حتّى لو أصبحت السلعة قديمة أو مستعملة ؛ لصدق رأس المال حقيقةً وعرفاً . فلو أراد بيع الدار بعد عشر سنين وزادت قيمتها أو نقصت ، جاز له الإخبار أنّ ثمنها مليون دينار .
أمّا إذا اشترى الدار وقد عمل بها عملًا له قيمة معتدٌّ بها عرفاً ، كالترميم والبناء الزائد ووضع الموادّ الكهربائية والصحّية ، جاز له أن يخبر المشتري بقيمة الكلفة ، كما لو اشترى الدار بمليون دينار ، وبنى بها غرفة جديدة بمائة ألف ، وأخبر المشتري أنّ هذه الدار كلّفته مليون ومائة ألف ، صحّ ذلك . فيقول : كلّفتني هذه الدار كذا ، أو تقوَّمت عليّ بكذا ، ونحو ذلك . ولا يجوز أن يخبر المشتري أنّه اشترى الدار بمليون ومائة ألف ، أو أنّ رأس مال الدار هو مليون ومائة ألف .
لو عمل البائع في الدار عملًا بنفسه ، أو عمل له شخص مجّاناً ، بمعنى أنّه لم يضف شيئاً إلى قيمة الدار ، لم يجز له أن يحتسب أجرة ذلك العمل ويخبر به المشتري . ولو فعل ، كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بالثمن المتّفق عليه .
إذا اشترى سلعةً بمال معيّن ، فوجدها معيبة ، ورجع على البائع بأرش العيب الموجود فيها ، ثمّ أراد بيعها مرابحةً ،
لم يجز له أن يخبر المشتري بالثمن الأوّل قبل أخذ الأرش ، بل يجب عليه أن يخبر المشتري بالثمن بعد أخذ الأرش ، فيقول : اشتريتها بألف دينار مثلًا ووجدت فيها عيباً ، وأخذت من بائعه مائة دينار مثلًا أرش العيب الموجود فيها ، فيكون الباقي من الثمن تسعمائة دينار .
لو أسقط البائع بعض الثمن تفضّلًا منه أو مجازاة على
الفتاوى الفقهية — صفحة 231
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣١