تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تدلّ القرينة على تعيين المراد بالتحديد ، وجب على الطرفين تعيين العملة التي يقع عليها التعامل . إذا كان البائع قد اشترى جملةً من السلع صفقةً واحدةً بثمن واحد ، كما لو اشترى كتاباً وجهاز هاتف وساعة ودرّاجة بمبلغ مليون دينار ، جاز له أن يبيع الجميع مرابحة بعقد واحد ، فيعرض على المشتري جميع السلع المبيعة ويخبره بمقدار الثمن الذي اشتراها به ويعين له مقدار الربح ويجري معه العقد على ذلك ، فيقول له : اشتريت هذه الموادّ بمليون دينار وأبيعك إيّاها بمليون ومائة ألف . ولا يجوز له أن يفرد بعض السلع المبيعة عن بعض في التقويم ، ونسبة قيمة البعض إلى قيمة المجموع ويبيعها مرابحةً كذلك ، كما لو قال له في المثال السابق : اشتريت جهاز الهاتف بمائتين وخمسين ألفاً ، وأبيعه بثلاثمائة ألف ، إلّا أن يعلم المشتري بذلك ويرضى به . ويجوز كلّ ذلك بالمساومة . إذا أراد أن يبيعه مرابحةً أو مواضعةً أو توليةً ، وتبيَّن كذب البائع في إخباره برأس المال ، كما لو أخبر أنّ رأس ماله مائة ، وأنّه باع بربح عشرة ، وكان في الواقع أنّ رأس المال تسعين ، صحّ البيع مع ذلك ، ولكن يتخيّر المشتري بين فسخ البيع ، وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد ، وهو مائة وعشرة . وكذا كلّ ما يؤدّي إلى غشّ المشتري ، كما لو ادّعى البائع أنّ رأس ماله مائة ، وأنّه يبيع بنقيصة عشرة . يعني بتسعين ، فتبين أنّ رأس ماله ثمانين ، وأنّه في الواقع قد ربح عشرة . وهكذا في التولية . إذا اشترى داراً بمليون دينار مثلًا ، ولم يعمل فيها شيئاً من ترميم أو زيادة بناء أو نحو ذلك ، كان ذلك رأس مالها . وجاز له
الفتاوى الفقهية — صفحة 230 | السيد كمال الحيدري