نفسه بمقدار الثمن ، وإمّا بالعلم به من الخارج ، كما لو كان البائع قد اشتراها من نفس المشتري سابقاً ، وإمّا بشهادة البيّنة المعتبرة به ، وحتّى يذكر البائع في العقد مقدار الربح الذي اتّفقا عليه في عقد بيع المرابحة ومقدار الوضيعة التي ينقصها من الثمن للمشتري في بيع المواضعة .
لو باع بواحدة من هذه الصور الثلاث ولم يذكر رأس المال ، صحّ البيع ، وللمشتري الخيار في الإمضاء أو الفسخ .
لا يجب في هذه الصور أكثر من ذكر رأس المال الموجود في البيع السابق . وأمّا تفاصيل ذلك البيع الأخرى إن وجدت ، فلا يجب ذكرها . كما لو كان البائع قد اشتراه نسيئة ، أو مشترطاً بعمل معيّن ، أو كونه مرابحة ، أو غير ذلك ، فإن لم يذكر البائع تلك التفاصيل واكتفى بذكر رأس المال صحّ البيع ، ولكن يثبت للمشتري الخيار في الامضاء أو الفسخ .
لو كان المتولّي للبيع هو المالك ، اشترط علمه برأس المال ، وإن كان هو الوكيل اشترط علمه ، إذا كان البيع بأحد الصور الثلاث .
إذا تعدّدت النقود التي يتعامل الناس بها في البلد ، كالدينار والدولار واليورو ، كما يتعارف ذلك في بعض الأسواق ، فإن صرّح به أو دلّت القرينة على النقد المراد ، كان العمل عليه ، فإذا قال البائع للمشتري وهما في العراق مثلًا : بعتك الجهاز بألف دينار ، انصرف العقد إلى أنّ المراد هنا الدينار العراقي لا غير . وكذلك إذا كانا في الكويت أو في البحرين ، فيكون التعامل في البلد قرينةً على أنّ المراد الثمن من عملة ذلك البلد .
إذا تعدّدت العملة التي يتعامل بها الناس في البلد ولم
الفتاوى الفقهية — صفحة 229
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٩