لمرجع التقليد أو وليّ الأمر المتصدّي لإدارة شؤون المجتمع ، التدخّل في المحافظة على الأسعار ، وخصوصاً المواد الاستهلاكية الضرورية للناس ، والتي تدخل في الحياة اليومية لهم ، فيضع الحدود الدنيا والعليا لها ، بما يحفظ حقوق البائع وحقوق المشتري ، ومن هذا أيضاً تدخّل الدوائر والمؤسّسات الحكومية ذات العلاقة بقضية ضبط الأسعار بما يحفظ حقوق الطرفين . نعم يختلف هذا الأمر من بلدٍ لآخر ومن سوقٍ لآخر ومن سلعة لأخرى .
القسم الثاني : وهو البيع بملاحظة ذكر الثمن الذي دفعه البائع لشراء هذه السلعة ، كما لو قال : اشتريت هذه الدار بكذا وأبيعها بكذا . ولهذا القسم ثلاث صور :
الصورة الأولى : أن يبيعها بزيادة على ثمن الشراء ، ويسمّى ذلك ب - ( المرابحة ) . فيقول البائع : اشتريت هذا الكتاب بألف دينار ، وأبيعه بألف ومائة دينار . أو يقول : اشتريته بكذا وأبيعه مرابحةً بكذا .
الصورة الثانية : أن يبيعها بنقيصة عن ثمن الشراء ، ويسمّى ذلك ب - ( المواضعة ) . فيقول البائع : اشتريت هذا الجهاز بألف دينار ، وأبيعه بتسعمائة دينار . أو يقول : اشتريته بكذا وأبيعه مواضعةً بكذا .
الصورة الثالثة : أن يبيعها بلا زيادة ولا نقيصة عن ثمن الشراء ، ويسمّى ذلك ب - ( التولية ) . فيقول البائع : اشتريت هذا الكتاب بألف دينار ، وأبيعه بألف دينار . أو يقول : اشتريته بكذا وأبيعه توليةً بكذا .
لا يصدق على المعاملة أحد هذه العناوين الثلاثة - أي المرابحة والمواضعة والتولية - حتّى يعلم مقدار رأس المال وهو الثمن الذي اشترى البائع به السلعة ، ويحصل العلم بذلك للمشتري إمّا بإخبار البائع
الفتاوى الفقهية — صفحة 228
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٨