تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
يبتني هذا الفصل على اللوازم العرفية أو السوقية غير المذكورة في العقد والتي تدخل في المبيع بالملازمة أو التضمّن ، ونقصد به : أنّ من باع على غيره شيئاً ، وأطلق المتعاقدان اسم ذلك المبيع بينهما ولم يذكرا ما يدلّ على عموم أو خصوص ، فما الذي يدخل في المبيع ، كما لو باعه البيت ولم يذكر شيئاً آخر معه ، فما الذي يجب على البائع تسليمه مع البيت . فنقول : إذا باع شيئاً كبيتٍ أو سيّارة أو بستان ، دخل في المبيع كلّ ما يدلّ عليه اسم ذلك الشيء بحسب المتفاهم العرفي بين الناس ، وما تدلّ القرائن العامّة أو الخاصّة بينهم على دخوله فيه من أجزاء أو توابع أو غير ذلك ، ممّا جرى التعارف أو العادة على شمول الاسم أو البيع له ، وهذا هو ما يقصده المتعاقدان بحسب ارتكازهما الإجمالي عند إجراء المعاملة على الشيء وإن لم يلتفتا إليه على وجه التفصيل . من باع بستاناً دخل فيه الأرض والشجر والنخل والسور والبئر وماكنة سحب الماء والحضيرة والآلات المعدّة للزرع والإعمار ونحوها ، ممّا هو من أجزائها وتوابعها عرفاً بصفته بستاناً . بمعنى أنّ العرف يرى أنّ البستان لا يكون كذلك إلّا بوجود هذه الأمور فيه . أمّا من باع أرضاً ، فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان فيها . وكذا لا يدخل الأثاث في بيع البيت ، ولا الثمرة في بيع الشجرة إلا أن يرى العرف دخولها . إذا باعه شاةً أو بقرةً أو غيرهما من إناث الحيوان وكانت حاملًا ، معلومة الحمل ، أو باعه شجرة وكانت مثمرة ، فإن كان