البستان نخلة أو شجرة أو أكثر ونحو ذلك ، فللبائع حقّ المرور إلى نخلته والخروج منها ، وله من أرض البستان مدى جرائد النخلة ومسرى عروقها فيها ، ولا يجوز للمشتري أن يمنعه عن شيء من ذلك . نعم يجوز ذلك للبائع بشرط عدم قصد الإضرار من وراء ذلك . ولا يختصّ هذا الحكم بالبستان ، بل يشمل غير ذلك ، كما لو باعه الدار واستثنى حجرة منها ، أو باعه عمارة واستثنى طابقاً منها .
إذا باع الإنسان على أحد داراً ، دخل في اسم المبيع أرض الدار وبناؤها ، ما علا من البناء وما سفل . إلّا أن تدلّ الأمارات والقرائن على استقلال أحدهما عن الآخر وعدم التبعية له ، فلا يدخل أحدهما في بيع الآخر حينذاك . ومثال ذلك : أن تكون الدار المبيعة في الطابق الأسفل من البناية ، ويكون الطابق الأعلى داراً أخرى مستقلّة بمدخلها ومخرجها ومرافقها ، أو يكون فندقاً للنزلاء ، أو شققاً معدّةً للإجارة ، أو محلات معدّة للتجارة ، بحيث يكون كلّ منها مستقلًا عن غيره ، أو تكون الدار المبيعة في الطابق الأعلى ، ويكون الطابق الأدنى دكاكين وحوانيت ومواضع للإجارة أو فندقاً أو ما يشبه ذلك .
كما يدخل في الدار كلّ ما أدخله العرف كالأبواب والشبابيك والحديقة والسلالم والكهربائيات وأدوات الماء المثبتة في الجدران وغير ذلك . أمّا غير المثبتة فلا تدخل في البيع كأجهزة التبريد والمراوح الكهربائية والمدافئ وفرن الخبز والسجّاد ونحو ذلك . نعم لو قامت قرينة على الدخول أو كان هناك تعارف خارجي فلا بأس . وكذا لو باع سيّارة أو دراجة ونحوهما .
ونفس الكلام السابق فيما لو باع حاسوباً مثلًا ، فيدخل فيه لوحة المفاتيح والسماعات والشاشة ، إذا كان العرف يرى دخول
الفتاوى الفقهية — صفحة 207
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٠٧