الأوّل : خيار المجلس
إذا تمّ البيع بالإيجاب والقبول ، كان لكلّ من البائع والمشتري خيار فسخ العقد ماداما متواجدين في المجلس ، وهو مجلس البيع . ففي الخصال عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « البيِّعان بالخيار ما لم يفترقا . فإذا افترقا ، فلا خيار بعد الرضا منهما » « 1 » .
فإذا افترقا ولو خطوات قليلة انتفى الخيار ولزم البيع بالنسبة إلى خيار المجلس ، ففي التهذيب عن محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إنّي ابتعتُ أرضاً ، فلما استوجبتها قمت فمشيت خطىً ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع » « 2 » . ومنها يفهم أن الخطوات القليلة توجب البيع فلا فسخ .
خيار المجلس يثبت ولو من دون سبب أو عطب . فلو فسخ البائع أو المشتري البيع في المجلس ولو من دون سببٍ ، صحّ ، ولا يحقّ للآخر الرفض .
ثبوت الخيار للوكيل ونحوه
إذا كان المباشر للعقد هو المالك - البائع والمشتري - فالخيار له . وإن كان المباشرُ للعقد وكيل المالك أو وليّه أو وصيّه ففيها صورتان :
الصورة الأولى : إن كان وكيلًا بكلّ خصائص البيع وشؤونه ، من
هامش
( 1 ) الخصال للشيخ الصدوق : ص 128 ، باب الثلاثة ، الحديث : 128 .
( 2 ) تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي : ج 7 ص 20 ، باب عقود البيع ، الحديث : 1 . .