الثمن ، ويتوقّف نفوذه في ملك الغير على إجازته ، فإن أجازه صحّ ، وإلّا فللمشتري خيار الفسخ من أصله مع جهله ؛ لتبعّض الصفقة عليه .
قد يتساءل : ما هي الطريقة التي من خلالها يمكن معرفة تقسيط الثمن على المثمن الذي تبعّضت صفقته ؟
الجواب : ذكرت في كلمات الأعلام في كيفية التوزيع طرق متعدّدة :
منها : أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعية ، ثمّ يلاحظ نسبة قيمة أحدهما إلى قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستّة مثلًا ، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة ، يكون حصّة ما كان قيمته ستّة من الثمن ، نصف حصّة الآخر منها ، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة .
ومنها : أن يلاحظ قيمة المجموع ، ثمّ يقوّم أحدهما ، ثمّ تنسب قيمته إلى قيمة المجموع .
إلّا أنّ ما ينبغي أن يقال في المقام : أنّ هذه المسألة جارية في موارد كثيرة ، كما في المقام .
ومنها : ما إذا أجاز المالك وأريد تعيين حصّة كلّ منهما من الثمن .
ومنها : ما إذا تلف بعض المبيع قبل القبض .
ومنها : ما إذا فسخ في البعض بخيار مختصّ به .
ومنها : ما إذا تقايلا في البعض ، بناءً على الجواز فيه .
ولكي يتّضح ما هو المختار في المسألة ، لا بأس بالإشارة إلى أمرين :
الأوّل : لا ريب في تفرّق الثمن على أجزاء المبيع بحسب قيمته الواقعية ، ما لم يعيّن في المعاملة حصّة كلّ جزء ، فلا يحتاج إلى التقويم حينئذٍ ،
لفرض تعيّن حصّة كلّ جزء ، وهذه قاعدة عرفية كلّية جارية في جميع الموارد .
الفتاوى الفقهية — صفحة 125
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢٥