تجعلنا ندرك الإسلام ونستوعب أهمية ليلة القدر من خلال هذه المعرفة ، ولقد طرح
الكثير من العلماء أوجه للشبه بين ليلة القدر وفاطمة ( عليها السلام ) ( 1 ) ومنها :
* ليلة القدر وعاء وظرف زماني لنزول كل القرآن الكريم * ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر ) * ، * ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) * ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ،
وفيه كل شئ ، وتبيان كل شئ ، وسعادة الدارين . وكذلك الحوراء الإنسية فاطمة
الزكية ، فإن قلبها ظرف مكاني وروحاني ، وصدرها وعاء إلهي للقرآن الكريم
والمصحف الشريف ، وأنها كانت محدثة تحدثها الملائكة ، فهي وعاء للإمامة
وللمصحف الشريف .
* وفي ليلة القدر يفرق كل أمر أحكمه الله خلال السنة ، فيفرق ما يحدث فيها من
الأمور الحتمية وغيرها ، وينزل بها روح القدس على ولي العصر والزمان وحجة الله
على الخلق الذي بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء ، وأن الإيمان بليلة
القدر فارق بين المؤمن والكافر . كذلك بفاطمة الزهراء الطيبة الطاهرة المطهرة يفرق
بين الحق والباطل ، والخير والشر ، والمؤمن والكافر ، وقد ارتد الناس في العمل وفي
الولاية بعد رحلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلا ثلاث
أو خمس أو سبع ، وفيهم سيدة النساء فهم على حق ، وغيرهم استحوذ عليهم
الشيطان فأغرهم وأضلهم فكانوا أئمة الضلال .
* وفي ليلة القدر معراج الأنبياء والأولياء إلى الله سبحانه فيزاد في علمهم اللدني
والرباني ويكسبوا من الفيض الأقدس الإلهي . كذلك ولاية فاطمة المعصومة النقية
التقية ، فهي مرقاة لوصولهم إلى النبوة ومقام الرسالة والعظمة الشموخ الإنساني
والروحاني ، فما تكاملت النبوة لنبي حتى أقر بفضلها ومحبتها وذلك في عالم * ( ألست
بربكم ) * أو في عالم الذر أو عالم الأنوار أو الأرواح أو النشأة الإنسانية التي وراء
نشأتنا هذه ، وهذه إنما هي صورة لتلك كما عند بعض الأعلام .
ففاطمة الزهراء قطب الأولياء والعرفاء ومعراج الأنبياء والأوصياء ، صدرها خزانة
هامش
( 1 ) راجع فاطمة الزهراء ليلة القدر - لآية الله السيد عادل العلوي حفظه الله .