توجهنا واستشفعنا ، وتوسلنا بك إلى الله ، وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيهة عند
الله إشفعي لنا عند الله . . . ) * ( 1 ) .
وروي في كيفية التوسل بالزهراء ، أن تصلي ركعتين ، فإذا سلمت فكبر الله ثلاثا ،
وسبح تسبيح الزهراء ( عليها السلام ) واسجد وقل مائة مرة : يا مولاتي ، يا فاطمة أغيثيني ، ثم ضع
خدك الأيمن ، وقل كذلك ، ثم عد إلى السجود وقل كذلك ، ثم خدك الأيسر على
الأرض وقل كذلك ، ثم عد إلى السجود وقل كذلك مائة مرة وعشر مرات ، وأذكر
حاجتك تقضى ( 2 ) . أما صلاة الاستغاثة بالبتول فهو نفس العمل السابق إضافة إلى
ذلك تقول في السجود :
( يا آمنا من كل شئ وكل شئ منك خائف حذر ، أسألك بأمنك من كل شئ
وخوف كل شئ منك ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعطيني أمانا لنفسي
وأهلي ومالي وولدي حتى لا أخاف أحدا ولا أحذر من شئ أبدا ، إنك على كل
شئ قدير ) * .
والدعاء الذي افتتحنا به البحث يؤكد على مسألة مهمة أخرى وهي حق فاطمة ( عليها السلام )
والذي يهمنا في هذا المقام هو معرفة حق فاطمة وما المقصود منه ، والذي نراه بعد تتبع
بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن حق أهل البيت عظيم وحقوقهم كثيرة ، ولكن
الأهم من هذا كله هو معرفة الحق الأكبر ، والذي عبرت عنه الروايات حق المعرفة ،
وبعبارة أخرى أهم حق هو معرفة كونهم ( عليهم السلام ) مفترضو الطاعة وهذا ما أشارت إليه
الكثير من الروايات المروية في المقام .
حيث فسرت حق الأئمة تارة بأنهم حجة الله على الخلق والباب الذي يؤتى منه
والمأخوذ عنه ، وأنهم مفترضو الطاعة ، وهكذا بالنسبة للأئمة ( عليهم السلام ) ، أما الصديقة
الشهيدة ، فحقها كبير على الناس وخصوصا الأنبياء ، حيث ورد أنه ما تكاملت نبوة
نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة الكبرى وعلى معرفتها دارت
القرون الأولى ، وكذلك ورد أنها مفترضة الطاعة على جميع البشر وهذا حقها الأكبر
هامش
( 1 ) البحار : 12 / 247 .
( 2 ) البلد الأمين : 159 ، البحار : 102 / 254 ح 13 ، مستدرك الوسائل : 6 / 331 ح 3 مثله .