فمرنا بما يأتيك يا خير مرسل * وإن كان فيما فيه شيب الدوائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة * بمضض فتيلا عن سواد بن قارب ( 1 )
أما التوسل بأولياء الله تعالى فهذا ما أثبتته الكتب الكثيرة وخاصة الموجودة في كتب
العامة حيث ورد في كيفية استسقاء المسلمون بعم النبي " العباس " واستسقى عمر بن
الخطاب بالعباس عام الرمادة ، لما اشتد القحط فسقاهم الله تعالى به ، وأخصبت
الأرض - فقال عمر هذا - والله - الوسيلة إلى الله والمكان منه .
وقال حسان :
سأل الإمام وقد تتابع جد بنا * فسقى الغمام بغرة العباس
عم النبي وصفو والده الذي * ورث النبي بذاك دون الناس
أحيى الإله به البلاد فأصبحت * مخضرة الأجناب بعد اليأس
ولما سقي الناس طفقوا يتمسحون بالعباس ويقولون هنيئا لك ساقي الحرمين ( 2 ) .
أقول : بعد هذا البيان يظهر لنا أن التوسل بالأولياء الصالحين مما جرت به السنة
الشريفة فضلا عن القرآن الكريم نفسه ، وعلى هذا الأساس جاء هذا الدعاء المروي
عن علمائنا الأفاضل :
" اللهم إني أسألك بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها . . . . . والذي يظهر من خلال استقراء
الروايات المأثورة في حق الزهراء أن هذا الدعاء وارد في حق التوسل بالصديقة
الطاهرة الزهراء ( عليها السلام ) فتارة نجد بعض الأحاديث تبين كيفية التوسل بالزهراء وتارة
أخرى تبين كيفية الاستغاثة بالصديقة الشهيدة سلام الله عليها .
فقد ورد عن لسان العلامة المتبحر المجلسي ما نصه : وجدت نسخة قديمة من مؤلفات
بعض أصحابنا رضي الله عنهم ما هذا لفظه :
هذا الدعاء رواه محمد بن بابويه رحمه الله ، عن الأئمة ( عليهم السلام ) وقال : ما دعوت في أمر
إلا رأيت سرعة الإجابة وهو . . .
( يا فاطمة الزهراء يا بنت محمد ، يا قرة عين الرسول ، يا سيدتنا ومولاتنا ، إنا
هامش
( 1 ) الدرر السنية : 27 زيني دحلان ، التوصل إلى حقيقة التوسل : 300 .
( 2 ) تاريخ أسد الغابة في معرفة الصحابة : 3 / 111 .