. الويل لمن شك في فضل فاطمة .
[ لعن الله من يبغضها ] لعن الله من يبغض بعلها ، ولم يرض بإمامة ولدها .
إن لفاطمة يوم القيامة موقفا ، ولشيعتها موقفا .
وإن فاطمة تدعى فتكسى ، وتشفع فتشفع ، على رغم كل راغم ( 1 ) .
* روي عن جابر بن عبد الله قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقام أياما ولم يطعم طعاما
حتى شق ذلك عليه ، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهن شيئا ، فأتى
فاطمة فقال : يا بنية ! هل عندك شئ آكله ، فإني جائع ؟
قالت : لا - والله - بنفسي وأمي . فلما خرج عنها ، بعثت جارية لها رغيفين وبضعة
لحم ، فأخذته ووضعته في جفنة وغطت عليها ، وقال : لأوثرن بها بهذا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فرجع إليها فقالت : قد أتانا الله بشئ فخبأته لك ، فقال : هلمي يا بنية ،
فكشفت الجفنة ، فإذا هي مملوءة خبزا ولحما ، فلما نظرت إليه بهتت وعرفت أنه من
عند الله ، فحمدت الله ، وصلت على نبيه أبيها ، وقدمته إليه فلما رآه حمد الله . وقال : من
أين لك هذا ؟
قالت : هو من عند الله ، * ( إن الله يزرق من يشاء بغير حساب ) * ( 2 ) . فبعث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي ، فدعاه وأحضره ، وأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن
والحسين ، وجميع أزواج النبي حتى شبعوا . قالت فاطمة ( عليها السلام ) : وبقيت الجفنة كما هي ،
فأوسعت منها على جميع جيراني ، جعل الله فيها بركة وخيرا كثيرا ( 3 ) .
* وعن أبي الفرج محمد بن أحمد المكي ، عن المظفر بن أحمد بن عبد الواحد ، عن
محمد بن علي الحلواني ، عن كريمة بنت أحمد بن محمد الروندي ،
وأخبرني أيضا به عاليا قاضي القضاة محمد بن الحسين البغدادي ، عن الحسين ابن
هامش
( 1 ) العوالم : 1 / 198 .
( 2 ) آل عمران : 37 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : 528 ح 3 ، عنه البحار : 43 / 27 ح 30 . ورواه في الثاقب في المناقب :
295 بإسناده عن زينب ، والعرائس : 57 ، ومقتل الحسين : 1 / 57 ، وفرائد السمطين : 2 / 51
، وابن كثير في البداية والنهاية : 6 / 111 وفي تفسيره : 2 / 222 ، والدر المنثور : 2 / 20 ، وروح
المعاني : 3 / 124 ، عن بعضها الإحقاق : 3 / 538 ، و 10 / 314 .