المستوى الثاني
المعرفة المناقبية لها ( عليها السلام )
وذلك بالاطلاع على معاجزها وكراماتها المحيرة للعقول والأفكار سواء في حياتها
أو بعد شهادتها ( عليها السلام ) وما أنبأت به من غيب وأسرار تعجز أكثر العقول البشرية عن
الإحاطة بها والإلمام بحقائق دقائقها ، وما كانت عليه من أخلاق عالية وشرف رفيع ،
وسمو أدب وكرامة نفس وسخاء طبع لا مثله سخاء وعبادة لا نظير لها ، وعلى هذا
الأساس سيكون كلامنا في هذا المقام في أمرين وهما :
( 1 ) - معاجزها في حياتها ( عليها السلام ) .
( 2 ) - أخلاقها ( عليها السلام ) .
معاجزها في حياتها ( عليها السلام )
* روي أن سلمان قال : كانت فاطمة ( عليها السلام ) جالسة قدامها رحى تطحن بها الشعير ،
وعلى عمود الرحى دم سائل ، والحسين في ناحية الدار ( يتضور من الجوع ) .
فقلت : يا بنت رسول الله ، دبرت كفاك ، وهذه فضة ،
فقالت : أوصاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تكون الخدمة لها يوما ، فكان أمس يوم
خدمتها .
قال سلمان : قلت إني مولى عناقة ، إما أنا أطحن الشعير أو أسكت الحسين لك ؟
فقالت : أنا بتسكيته أرفق ، وأنت تطحن الشعير .
فطحنت شيئا من الشعير ، فإذا أنا بالإقامة ، فمضيت وصليت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
فلما فرغت قلت لعلي ما رأيت ، فبكى وخرج ، ثم عاد فتبسم .
فسأله عن ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها ،
الأسرار الفاطمية — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد فاضل المسعودي
ص٣٤١