صدوركم لن تذهب ، والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها ، فقال علي ( عليه السلام ) : والله لو
رمت ذاك لا رجحت إليك يمينك ، لئن سللت سيفي لا أغمدته دون إزهاق روحك ،
فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا إذا حلف صدق ( 1 ) .
تاريخ وفاتها ( عليها السلام )
لا شك أن وفاتها ( عليها السلام ) كانت في السنة الحادية عشر من الهجرة - ظاهرا - لأن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حج حجة الوداع في السنة العاشرة وتوفي في أوائل السنة الحادية عشر ،
واتفق المؤرخون والكتاب على أن فاطمة عاشت بعد أبيها أقل من سنة ، إلا أنهم
اختلفوا في يوم وشهر وفاتها اختلافا شديدا ، فروى المعروف بالدلائل ( 2 ) عن أبي
بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) قبضت في جمادي الآخرة ، يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه سنة
إحدى عشر من الهجرة . وبه صرح المفيد في المسار ( 3 ) ، وفي المصباح ( 4 ) ، ونسبه
الإقبال ( 5 ) إلى جماعة ، فقال : روينا عن جماعة من أصحابنا ذكرناهم في كتاب
التعريف للمولد الشريف ، أن وفاة فاطمة ( عليها السلام ) كانت يوم ثالث جمادي الآخرة ، وعن
ابن همام ، قال : روي لعشر بقين منه .
وعن الكشف ( 6 ) قيل : لثلاث ليال من شهر رمضان .
ونقل عن العاصمي ( 7 ) بإسناده عن محمد بن عمر .
ونقل المصباح ( 8 ) ، عن ابن عياش أنه في اليوم الحادي والعشرين من رجب .
وبعضهم لم يعين يومه ، لكن قالوا بعيشها بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمدة واختلفوا .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 199 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 46 ، عن البحار : 43 / 171 ح 11 .
( 3 ) مسار الشيعة : 31 .
( 4 ) مصباح المتهجد : 733 ، عنه البحار : 43 / 215 ح 46 .
( 5 ) الإقبال : 633 ، عنه البحار : 43 / 196 ح 26 .
( 6 ) كشف الغمة : 1 / 503 عنه البحار : 43 / 189 .
( 7 ) ونقل البحار عن العاصمي : 43 / 213 ح 44 .
( 8 ) مصباح المتهجد : 748 ، عنه البحار : 43 / 215 ح 47 .