ص 88 . وأخرج الطبراني في الأوسط عن علي أمير المؤمنين عليه السلام : كل دعاء
محجوب حتى يصلي على محمد وآل محمد . وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد
ج 1 ، ص 160 . وقال : رجاله ثقات . وأخرج البيهقي وابن عساكر وغيرهما عن علي عليه
السلام مرفوعا ما معناه : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض لا يصعد إلى
الله منه شئ حتى يصلي عليه - صلى الله عليه - وعلى آل محمد . - شرح الشفا
للخفاجي ، ج 3 ، ص 506 ( 1 ) .
وقال الرازي في تفسيره الكبير : وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه وآله هم
الذين يؤول أمرهم إليه ، فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل . ولا شك
أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم أشد التعلقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هو
الآل ( 2 ) .
وقال أيضا : أن أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم يساوونه في خمسة أشياء : في
السلام ، قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال : سلام على آل ياسين
الصافات ، 120 ، وفي الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، وفي الطهارة ، قال تعالى :
أي يا طاهر . وقال : ويطهركم تطهيرا الأحزاب ، 33 وفي تحريم الصدقة وفي
المحبة ، قال تعالى : فاتبعوني يحببكم الله آل عمران ، 31 . وقال : قل
لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى الشورى ، 22 .
وقال ابن حجر : صح عن كعب بن عجرة قال : لما نزلت هذه الآية يا أيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قلنا : يا رسول الله ، قد علمنا كيف نسلم عليك
، فكيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد - إلى آخره .
فسؤالهم بعد نزول الآية وإجابتهم باللهم صل على محمد وعلى آل محمد - إلى آخره
دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ولم يجابوا بما ذكر
، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به ، وأنه صلى الله
عليه وآله وسلم أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأن القصد من الصلاة عليه مزيد تعظيمه ،
ومنه تعظيمهم . ومن ثم لما
هامش
( 1 ) الغدير : 2 / 304 .
( 2 ) التفسير الكبير : 27 / 166 .