مكانه : أن سرها وبشرها أني قد شفعتها في ولدها ومن ودهم بعدها وحفظهم فيها .
فتقول : الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن وأقر عيني .
قال جعفر : كان أبي يقول : كان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية (
والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بأيمانهم ألحقنا بهم ذريتهم ) ( 1 ) .
* عن الحسن بن سعيد - معنعنا - عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان يوم القيامة نادي مناد من بطنان العرش : يا معشر
الخلائق . غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها ابنتي فاطمة وعليها
ريطتان خضراوان حواليها سبعون ألف حوراء ، فإذا بلغت على باب قصرها وجدت الحسن
قائما ن والحسين نائما مقطوع الرأس ، فتقول للحسن : من هذا ؟ فيقول : هذا أخي إن
أمة نبيك قتلوه وقطعوا رأسه . فيأتيها النداء من عند الله : يا بنت حبيب الله إني
إنما ما فعلت به أمة أبيك لأني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه ، إني جعلت
تعزيتك اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخل الجنة أنت وذريتك وشيعتك قبل
أم أنظر بمحاسبة العباد ، فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها
معروفا ممن ليس من شيعتها ، فهو قول الله عز وجل : لا يحزنهم الفزع الأكبر
قال : قول يوم القيامة وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون هي والله - فاطمة وذريتها
وشيعتها ومن أولاهم معروفا ممن ليس هو من شيعتها ( 2 ) .
* روي عن سلمان قال : أتيت ذات يوم منزل فاطمة عليها السلام - في حديث إلى أن قال
- قال صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالرسالة واصطفاني بالنبوة قد حرم
الله تعالى النار على لحم فاطمة ، ودمها ، وشعرها ، وعصبها وعظمها وذريتها وشيعتها
. أن من نسل فاطمة من تطيعه النار ، والشمس والقمر والنجوم والجبال وقد ضرب الجن
بين يديه بالسيف ويوافي إليه الأنبياء بعهودهم وتسلم إليه الأرض كنوزها وينزل عليه
من السماء بركات ما فيها ، الويل لمن شك في فضل فاطمة لعن الله من يبغضها ،
هامش
( 1 ) تفسير فرات : 169 ، دلائل الإمامة : 57 تأويل الآيات : 2 / 618 / ح 7 .
( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 161 ، الخصائص : 2 / 265 ، الفصول المهمة 127 فضائل
الصحابة : 2 / 763 ح 1344 ، ميزان الاعتدال : 2 / 538 ، كفاية الطالب : 364 ، تفسير
فوات الكوفي : 97 .