كيف نسلم عليك ، كيف نصلي عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد - إلى آخره .
وفي رواية الحاكم : فقلنا : يا رسول الله كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟ قال :
قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد - إلى آخره .
ويروى : لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال :
تقولون : اللهم صل على محمد ، وتسكتون ، بل قولوا : اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد ( 1 ) . . . فقيل له من أهلك يا رسول الله ؟ قال : علي وفاطمة والحسن والحسين
( 2 ) . وقال العلامة المحقق المولى أحمد الأردبيلي : واعلم أنه قد ادعى المصنف
العلامة الحلي - ره في المنتهى : إجماع علمائنا أيضا على وجوب الصلاة على
آله عليهم السلام ، وأن المجزي من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
يقول : اللهم صل على محمد وآل محمد . ويدل عليه أيضا ما روي عن طرقهم عن
كعب الأحبار في كيفية الصلاة عليه حيث قال : قد عرفنا السلام عليك ، فكيف الصلاة ؟
قال : اللهم صل على محمد وآل محمد . والعجب أنهم يحذفون الآل ويتركون هذا
المنقول حتى في هذا الخبر . ويقولون : قال : صلى الله عليه . أفاده بعض السادة
رحمهم الله وهو سيد حسن السفطي . ويدل على ذلك غيره أيضا ، والظاهر أن المراد
بآله - صلوات الله عليه وآله - الأئمة مطلقا وفاطمة عليها السلام حقيقة لا
تغليبا ، يدل عليه وضع الآل لغة ثم عرفا أيضا ، وبعض الأخبار أيضا ، ولا يدل
على الاختصاص بأمير المؤمنين وفاطمة وولديهما - صلوات الله عليهم أجمعين - الروايات
الواقعة في سبب نزول آية التطهير ، لأنهم كانوا موجودين في ذلك الزمان ، والحصر
كان إضافيا حيث يقول لبعض نسائه : إلى خير . ولهذا أثبت الأصحاب عصمتهم بالآية ،
فلا ينبغي قول المحقق الثاني والشهيد الثاني ( 3 ) .
وقال العلامة الأميني : أخرج الديلمي أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : الدعاء
محجوب حتى يصلي على محمد وأهل بيته : اللهم صل على محمد وآله . ورواه عنه ابن
حجر في الصواعق
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : 295 .
( 2 ) إحقاق الحق : 9 / 237 ، عن عبد الوهاب الشعراني في كشف الغمة : 1 / 110 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان : 2 / 276 ، 277 .