اشتراكها معهم في تكون الميزان
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا ميزان العلم ، وعلي كفتاه والحسن
والحسين خيوطه ، وفاطمة علاقته ، والأئمة من أمتي عموده ، يوزن فيها أعمال
المحبين لنا والمبغضين لنا ( 1 ) .
اشتراكها معهم في قصة سفينة نوح عليه السلام
* عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لما أراد الله عز وجل أن يهلك
قوم نوح عليه السلام أوحى الله إليه أن شق ألواح الساج . فلما شقها لم يدر ما
صنع ، فحبط جبرئيل عليه السلام فأراه هيئة السفينة ومعه تابوت فيه مائة ألف مسمار
وتسعة وعشرون ألف مسمار . فسمر المسامير كلها في السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير
، فضرب بيده إلى مسمار منها ، فأشرق في يده وأضاء كما يضئ الكوكب الدري في أفق
السماء فتحير من ذلك نوح ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق فقال : أنا على
اسم خير الأنبياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فهبط جبرئيل عليه السلام فقال له : يا جبرئيل ، ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله
؟ قال : هذا باسم خير الأولين والآخرين محمد بن عبد الله عليه السلام ، أسمره في
أولها على جانب السفينة الأيمن . ثم ضرب بيده على مسمار ثان ، فأشرق وأنار ،
فقال نوح عليه السلام : وما هذا المسمار ؟ قال : مسمار أخيه وابن عمه علي بن أبي
طالب ، فأسمره على جانب السفينة اليسار في أولها . ثم ضرب بيده على مسمار ثالث ،
فزهر وأشرق وأنار ، فقال له جبرئيل عليه السلام : هذا مسمار فاطمة عليها السلام ،
فأسمره إلى جانب مسمار أبيها صلى الله عليه وآله وسلم . ثم ضرب بيده إلى مسمار
رابع فزهر وأنار ، فقال له : هذا مسمار الحسن عليه السلام فأسمره إلى جانب مسمار
إليه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم ضرب بيده إلى مسمار خامس ، فأشرق وأنار وبكى
وأظهر النداوة ( 2 ) ، فقال : يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا مسمار الحسين بن
علي سيد
هامش
( 1 ) مقتل الحسين الخوارزمي : 107 .
( 2 ) النداوة : البلل .