في نزول حنوطها من الجنة
* عن ابن سنان رفعه قال : السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث . قال محمد بن
أحمد : ورووا أن جبرئيل عليه السلام نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بحنوط ، وكان وزنه أربعين درهما ، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة
أجزاء : جزءا له ، وجزءا لعلي ، وجزءا لفاطمة صلوات الله عليهم أجمعين ( 1 ) .
اشتراكها معهم في الحرب والسلم
* عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : نزر النبي صلى الله عليه وآله سلم إلى الحسن
والحسين وفاطمة فقال : أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ( 2 ) .
أقول : ولما جر البحث بنا إلى هنا ينبغي لنا أن نورد شيئا من الأخبار ثم من
الكلام حول المسألة إتماما للفائدة وإيفاء لبعض حقها عليها السلام فنقول :
عن مجاهد : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو آخذ بيد فاطمة ، فقال : من
عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي
، وهي روحي التي بين جنبي ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ( 3 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما فاطمة حذية ( 4 ) مني ، يقبضني ما يقبضها .
وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن فاطمة شعرة
مني ، فمن آذى شعرة مني فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله لعنه
الله مل السماوات والأرض ( 5 ) . وعن ابن عباس قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم :
يا علي إن فاطمة بضعة مني ، هي نور عيني وثمرة فؤادي ، يسوءني ما ساءها ويسرني ما
سرها ، وإنها أول من يلحقني من
هامش
( 1 ) البحار : 22 / 504 .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 442 .
( 3 ) نور الأبصار للشبلنجي : 52 .
( 4 ) الحذية من اللحم ما قطع طولا .
( 5 ) البحار : 43 / 54 .