إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي حبيب الله ، والحسن والحسين صفوة الله ،
فاطمة خيرة الله ، على باغضهم لعنة الله ( 1 ) .
في وجوب إطاعتها على الكائنات
* عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل : ولقد كانت عليها السلام مفروضة الطاعة
على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة - الحديث
( 2 ) .
* عن محمد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فأجريت اختلاف
الشيعة ، فقال : يا محمد إن الله تبارك وتعالى لم يزل متفردا بوحدانيته ، ثم
خلق محمدا وعليا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها
، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاؤون ، ويحرمون ما
يشاؤون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى . ثم قال : يا محمد ، هذه
الديانة التي من تقدمها مرق ( 3 ) ، ومن تخلف عنها محق ، زن لزمها لحق ، خذها إليك
يا محمد ( 4 ) .
قال العلامة المجلسي في شرح هذا الحديث : فأشهدهم خلقها ، أي خلقها بحضرتهم
وهم يطلعون على أطوار الخلق وأسراره . وأجرى طاعتهم عليها أي أوجب على جميع
الأشياء طاعتهم حتى الجمادات والسماويات والأرضيات . وفوض أمورها إليهم من
التحليل والتحريم والعطاء والمنع ، وإن كان ظاهره تفويض تدبيرها إليهم من الحركات
والسكنات والأرزاق والأعمار وأشباهها ( 5 ) .
* عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا قبل إليه رجل فقال : يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل لإبليس :
استكبرت أم كنت من
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 259 .
( 2 ) دلائل الإمامة : للطبري ، ص 28 .
( 3 ) مرق من الدين : خرج منه بضلالة أو بدعة .
( 4 ) بحار الأنوار : 15 / 19 .
( 5 ) مرآة العقول : 5 / 190 - 192 .