تمهيد
المراد من مال التجارة : كلّ ما ملكه الإنسان وأراد بيعه لتحصيل الربح ، لأجل توسعة رزقه لا لأجل المؤونة . ويمكن أن نمثّل لذلك بعدة أمثلة ، منها .
* لو اشترى شخص أيّ سلعة من أجل أن يبيعها بأكثر من المبلغ الذي اشتراه بها ، فهذا يعدّ من أموال التجارة ، فتنطبق عليها الأحكام التي سنذكرها في هذا الفصل .
* لو اشترى شخصٌ أسهماً من شركة ، قاصداً بيعها بعد ارتفاعها .
قد يتساءل : هل كلّ مال أُعدّ للتجارة والتكسّب ، يكون من المؤونة المستثناة من الخمس ؟
الجواب : هنا حالتان :
الأولى : أن يكون عند الشخص مع مال التجارة ، مالٌ آخر غير الذي أعدّه للتجارة .
الثانية : أن لا يوجد عنده إلّا مال التجارة فقط .
* أما الحالة الأولى : فهنا يمكن فرض صور متعدّدة :
الصورة الأولى : أن يكون عند الشخص مال يستطيع من خلاله أن يغطّي جميع ما يحتاج إليه في مؤونته السنوية ، كما لو فرضنا أنّه يحتاج لذلك « عشرة ملايين » مثلًا ، وكان بإمكانه تحصيلها من خلال الوظيفة التي يعمل فيها .
فهنا لا يستثنى المال المعدّ للتجارة عن الخمس ، لأنه لا يعدّ من المؤونة ،