بل يجب عليه تخمسيه إذا كان مما تعلّق به الخمس ولم يخمّسه - كما سيأتي توضيحه - .
الصورة الثانية : أن يكون عند الشخص مالٌ آخر إذا ضمّه إلى ما يستفيده من الأرباح الحاصلة من المال الذي أعدّه للتجارة ، يكون المجموع كافياً لتغطية مؤونة السنة ، كما لو فرض أن الشخص كان يحتاج إلى « اثني عشر مليون » وكانت عنده « عشرة ملايين » أعدّها للتجارة ، يربح منها « 500 ألف » شهرياً ، وله وظيفة يتقاضى منها راتباً شهرياً قدره « 500 ألف » .
وهذا معناه أنّ الربح الحاصل من المال المعدّ للتجارة والمال الآخر الذي يتقاضاه من خلال وظيفته ، لا يتجاوز مقدار المؤونة السنوية ، هنا لا يجب عليه تخميس مال التجارة أصلًا .
الصورة الثالثة : وهي ما لو كان المال الآخر بضمّه مع مال التجارة يكون المجموع كافياً لتغطية مؤونة السنة وزيادة عليها ، كما لو فرض أن الشخص يحتاج لمؤونته السنوية « عشرة ملايين » وعنده مال مقداره « عشرة ملايين » ثمّ أُهدي إليه مال وقدره « عشرة ملايين » فأعدّ الجميع للتجارة ، فهنا لا يجب عليه أنّ يخمّس من مال التجارة إلا « عشرة ملايين » فقط ، أي أن ما يجب عليه دفع خمسه هو ما يزيد عن مؤونته في مال التجارة لا أكثر .
وأما الحالة الثانية : وهي ما لو فرض أن الشخص لا يوجد عنده إلا مال أعدّه للتجارة .
هنا توجد صورتان :
الصورة الأولى : هي ما لو كان المال المعدّ للتجارة مساوياً لمؤونة السنة ، كما لو كان المبلغ « عشرة ملايين » وكانت المؤونة السنوية له لا تتطلّب أكثر
الفتاوى الفقهية — صفحة 400
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٠