والشاهد على ذلك أننا نجد أن الإمام الصادق ( ع ) في نصّ آخر واضح الدلالة ، يوجّه أصحاب الزكاة من شيعته إلى أنّه يجب عليهم تقوية البنية المالية لهم ، خوفاً من أن يفتتنوا بسبب ما هم فيه من الفقر والحرمان .
في خبر عبد الله بن أبي يعفور قال : « قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جُعلت فداك ما تقول في الزكاة ؟ لمن هي ؟
فقال :
هي لأصحابك .
قال :
قلت : فإن فضل عنهم ؟
قال :
فأعد عليهم .
قال : قلت :
فإن فضل عنهم ؟
قال :
فأعد عليهم .
قال : قلت :
فإن فضل عنهم ؟
قال :
فأعد عليهم .
قال :
قلت : فإن فضل عنهم ؟
قال :
فأعد عليهم . . . »
« 1 » .
هذا مضافاً إلى ما ورد في ذيل الصحيحة المتقدّمة ، حيث أشار ( ع ) إلى أن الله فرض لجميع فقراء المسلمين في أموال الأغنياء ما يسعهم . ومن الواضح أنّ المسلمين في كلّ عصر ليسوا جميعاً من أتباع مدرسة أهل البيت ( ع ) ، بل هم على مذاهب مختلفة .
ثمَّ إنّ الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، هل كان يخصّ الزكوات في عصر خلافته بخصوص شيعته ومحبّيه ، أم أنّه كان يعطي الجميع ، ولم يثبت أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 222 ، الحديث 11885 . .