ذكر الفقهاء - قدّس الله أسرارهم - أنه يجب أن تتوافر فيمن يعطى الزكاة مجموعة من الشروط .
الشرط الأوّل : الإيمان .
والمقصود به الإيمان بالله تعالى وبالنبيّ الأكرم ( ص ) والأئمّة الاثني عشر ( ع ) ، وعليه فلا يعطى للكافر بجميع أقسامه ، ولا لمن يعتقد خلاف ما هو الحقّ من فرق المسلمين . والأخبار الدالّة على ذلك ، كثيرة قد تبلغ حدّ التواتر ، من قبيل :
* صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا ( ع ) : قال : « سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال
: لا ، ولا زكاة الفطرة
» « 1 » .
* صحيحة عليّ بن بلال قال : « كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب :
لا تعط الصدقة والزكاة إلا لأصحابك
» « 2 » .
تنبيهٌ : قد يقال : إنّه يمكن الذهاب إلى التفصيل بين حالتين في هذا الشرط :
الحالة الأولى : فيما لو كان أتباع مدرسة أهل البيت ( ع ) ضعفاء ومحرومين من مرافق بيت المال الذي كانت تجبى إليه الزكوات والخراج والأموال ، كما لعلّه كان الأمر كذلك في العصر الأمويّ والعصر العباسي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 221 ، الحديث 11880 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 222 ، الحديث 11883 . .