العامّة ، وبه يمتاز عن سائر المصارف ، ولا يداخلها كما هو واضح .
الثامن : ابن السبيل
وهو الذي نفدت نفقته في الغربة ، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ، فيدفع له من الزكاة ما يكفيه لذلك .
يشترط في جواز إعطاء الزكاة لابن السبيل شرطان :
الأوّل : أن لا يكون قادراً على الاستغناء عن ذلك باستدانة أو بيع ماله الذي يمتلكه في بلده من دون حرج ؛ لقوله ( ص ) كما في :
* صحيحة زرارة : «
لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسها عنها
» « 1 » .
الثاني : أن لا يكون سفره سفر معصية ؛ لقوّة احتمال إلحاقه في فرض المعصية بالغارم الذي كان دينه في المعصية - كما تقدّم - .
تبيّن أنّ ابن السبيل هو الذي انقطع في سفره بسبب فقدانه لنفقة الرجوع ، لكن قد يكون الأمر بعكس ذلك ، أي أن السفر يكون سبباً في انقطاعه عن ماله ، من دون أن يكون لفقدان المال علاقة بتحيّره في السبيل ، كما هو الحال فيما يقع في زماننا من اضطرار بعض المؤمنين إلى ترك أوطانهم هرباً من الحكومات الظالمة الحاكمة في بلادهم ، مع فرض أنهم عجزوا عن نقل بعض أموالهم إلى المهجر ، فهل يصدق عليهم ابن السبيل أم لا ؟
والجواب : لا يصدق على هؤلاء عنوان ابن السبيل ، بل هم من الفقراء ، ويصحّ لهم الأخذ من سهم الفقراء بالشروط المتقدّمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 233 ، الحديث 11912 . .