الشرعي .
يشترط في الدين - الذي يؤدَّى من خلال الزكاة - أن لا يكون قد صرف في معصية أو سرف أو ترف ونحوها .
* ففي معتبرة الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) أن عليّاً ( ع ) كان يقول : «
يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا من غير سرف . . .
» « 1 » .
* وكذلك ما ورد في مرسل القمّي عن العالم ( ع ) حيث فسّر الغارمين أنهم «
قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات . . .
» « 2 » .
ولا يراد من الطاعة هنا ، الطاعة الاصطلاحية ، وإنما المراد منها مطلق ما كانت في مقابل المعصية ، فيشمل الصرف في المباحات أيضاً .
إذا كان المدين صاحب عمل وكسب ، يتمكّن من خلاله أداء الدين - ولو تدريجاً - ورضي الديّان بذلك ، لا يجوز الإعطاء من الزكاة ، نعم لو كان الديّان يطلبون منه التعجيل بالأداء ، ولم يتمكّن من القضاء ، يجوز الإعطاء من سهم الغارمين .
لو كان الغارم ممن تجب نفقته على صاحب الزكاة ، جاز له إعطاؤه منها لوفاء دينه ، وإن لم يجز إعطاؤها لنفقته .
وفاء دين الغارم من الزكاة يمكن أن يكون بعدّة أنحاء ؛ منها : تمليك الزكاة للفقير ، ولابدّ من قصد الفقير أو وليّه أو وكيله التملّك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 298 ، الحديث : 12063 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 212 ، الحديث : 11862 . .