لما يأخذه وإن لم يعلم بأنه زكاة ولم يقصده ، بل أخذه غافلًا عن ذلك أو تخيّل كونه هدية . أما لو لم يقصد التملّك فلا يتمّ هذا النحو ، كما لو دفع إليه على أنه ملك الفقير سابقاً وقد أُرجع إليه ، وكذا لو قصد تملّكه بشرط أن لا يكون زكاة ملتفتاً لذلك .
ومنها : أن يُعطى دائن الغارم الزكاة بعنوان وفاء دينه ، فيسقط بذلك دينه ، وإن لم يعلم الغارم بذلك .
ومنها : ما لو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة ، فيجوز للدائن أن يحسب ماله من الدين زكاة على الغارم ، فيسقط بذلك الدين .
السابع : سبيل الله
يقصد به سبيل مصلحة الإسلام وتشييد أركانه ، وهو كلّ عمل عامّ يعود عائدته إلى الإسلام والمسلمين وتحفظ به مصلحة الدين ، ومن أظهر مصاديقه الجهاد في سبيل ، ويلحق به سائر الأعمال التي يعمّ نفعها كإصلاح الطرق وبناء الجسر والمعابر .
وينبغي أن يكون ذلك تحت إدارة وولاية المراجع الدينية لا غيرهم .
لكن قد يقال : إن ما ذكر من التفسير لسبيل الله وإن كان يشمل المصالح العامّة من قبيل المساجد والحسينيات والمراكز والمؤسّسات الدينية ونحوها مما يؤدّي إلى تقوية وترويج المعارف الدينية ، لكنه لا يشمل مثل بناء السدود والطرق ونحوهما مما في المنفعة العامّة للناس .
والجواب : إنّ تحقيق المصالح العامّة بقيادة المؤمنين يعدّ من أفضل طرق تقوية شوكة الإسلام والمسلمين .
وبهذا يتّضح أنّ الصحيح اختصاص هذا العنوان بالمشاريع والمصالح