كان أم ميّتاً . نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدَينه ، وإلا لم يجز ، إلا إذا تلف المال على وجه لا يمكن استيفاؤه ، إمّا لكونه غير مضمون وإمّا لكون متلفه معدماً فقيراً أو ظالماً لا يمكن إجباره على ذلك ، وكذا إذا امتنع الورثة من الوفاء ، جهلًا أو عصياناً ولم يمكن إجبارهم على الوفاء أو إقناعهم به .
يجوز أن تصرف الزكاة في مصلحة الفقير ، كما إذا وفى بها دينه ، وان لم يعلم بذلك .
لا يجب إعلام الفقير بأنَّ المدفوع إليه هو من الزكاة ، بل يكفي الإعطاء ولو على نحو يتخيّل الفقير أنه هدية .
الثالث : العاملون عليها
وهم الجباة الذين يعيّنهم الإمام أو نائبه ، للقيام بتحصيلها من أهلها ، وحفظها ، ثمَّ تأديتها إلى من يقسّمها على المستحقّين .
ليس لما يُعطى العامل حدّ مشخصّ ، وإنّما تحديده بيد حاكم الشرع حسب ما يرى من المصلحة .
ما يأخذه العامل من الزكاة يعتبر أجراً له على عمله لا صدقة ، لذا تعطى له وإن كان غنياً .
الرابع : المؤلّفة قلوبهم
من أصناف المستحقّين للزكاة : المؤلفة قلوبهم ، وهذا العنوان يشمل :
الكافر الذي يُرجى إسلامه أو كفّ شرّه .
والمسلم الذي يُرجى بعطيّته قوّة إيمانه أو إسلام نظيره أو نصحه للجهاد أو في الدفع عن المسلمين أو كفّ شرّه ونحو ذلك .