مريضاً مرضاً مزمناً أو كبيراً في السنّ لا يتمكّن من أداء أعمال الحجّ أو السفر بنفسه ولا بمعونة غيره ، فحينئذٍ يجب عليه استئجار غيره بالحجّ عنه . وهي الحالة الوحيدة التي يجوز فيها النيابة عن الحيّ في عبادة من العبادات الواجبة . ولو كان متمكّناً من الحجّ بمعونة غيره ، وجب عليه ذلك أيضاً .
استنابة ذوي الأعذار
لا تجوز استنابة ذوي الأعذار ، ممن لا يتمكّن من أداء بعض أعمال الحجّ ، فلو كان النائب معذوراً عن أداء بعض الأعمال بنفسه كالسعي أو الحلق أو الرمي ، فلا يجوز استئجاره للحجّ عن غيره .
ولكن يجوز استئجار من كان معذوراً عن ارتكاب ما يحرم على المحرم ، كما لو كان النائب مضطرّاً للتظليل أو إخراج الدم أو قلع الضرس ، ففي كلّ ذلك يجوز استئجاره . ويتحمّل النائب الكفّارة .
أمّا لو طرأ العذر على النائب في أثناء الحجّ ، كما لو كان قادراً على الوقوفين الاختياريين ولكنّه عجز بعد ذلك ، عنهما أو عن أحدهما ، فحينئذٍ ينتقل إلى الوقوف الاضطراري ويصحّ حجّه وتصحّ نيابته ويستحقّ الأجرة .
لو مات النائب عن غيره في الحجّ قبل أو بعد الإحرام ، ففي المسألة عدّة صور :
الصورة الأولى : إذا مات النائب قبل الإحرام ، ففيها فرضان :
الفرض الأوّل : أن يموت قبل الإتيان بأيّ فعل من أفعال المقدّمات للحجّ - كما لو مات في بيته - فحينئذٍ لا يستحقّ من الأجرة شيئاً . ولا تبرأ ذمّة المنوب عنه . ويجب الاستنابة عن الميّت ثانية .