الفرض الثاني : أن يموت النائب بعد الإتيان بالمقدّمات - كجواز السفر والتأشيرة وأجرة الطريق - ثمّ مات بالطريق ، فحينئذٍ إذا كانت المقدّمات داخلة بالإجارة كما هو الغالب ، استحقّ الأجير - النائب - قيمة مصاريف المقدّمات . وإن لم تكن المقدّمات داخلةً بالإجارة - كما لو اشترط عليه المستأجر أن لا يعطيه شيئاً لو لم يحجّ عن الميّت - فحينئذٍ لا يستحقّ الأجير شيئاً من قيمة المقدّمات . ولا تبرأ ذمّة المنوب عنه أيضاً . وتجب الاستنابة عنه ثانية .
الصورة الثانية : إذا مات النائب عند الإحرام أو بعده ، فهنا عدّة فروض :
الفرض الأوّل : إذا كان الاتّفاق بين المستأجر والأجير على تفريغ ذمّة الميّت من الحجّ ، ومات الأجير بعد الإحرام - قبل أو بعد دخول الحرم - فحينئذٍ يستحقّ الأجير الأجرة ، وتفرغ ذمّة الميّت من الحجّ حتّى لو لم يقم الأجير بأيّ عمل من أعمال الحجّ .
الفرض الثاني : إذا كان الاتّفاق بين المستأجر والأجير على الإتيان بأعمال الحجّ - لا على تفريغ ذمّة الميّت فحسب - بمعنى أنّ الإجارة وقعت على تعدّد المطلوب ، ومات الأجير بعد الإحرام وقبل الأعمال ، فحينئذٍ لا يستحقّ الأجير إلّا قيمة المقدّمات والإحرام ، ويجب على ورثته - الأجير - إرجاع الباقي من الإجارة ، وتبرأ ذمّة الميّت من الحجّ على كلّ حال . وكذا لو قام الأجير ببعض الأعمال ، كالطواف أو الوقوفين ، فإنّه يستحقّ من الأجرة بهذا المقدار فقط .
مباشرة النائب للعمل
الإجارة تارةً تكون بقيد المباشرة ، وتارةً تكون مطلقةً ،