سواء كان النائب أو المنوب عنه رجلًا أم امرأة ، وقيل بكراهة استنابة الصرورة ولم تثبت ، بل لا يبعد أن يكون الأولى فيمن عجز عن مباشرة الحجّ وكان موسراً أن يستنيب الصرورة في ذلك ، كما أنّ الأَولى فيمن استقرّ عليه الحجّ فمات أن يحجّ عنه الصرورة .
النيابة في الحجّ عن الحيّ
المنوب عنه تارة يكون ميّتاً وتارةً يكون حيّاً ، فهنا عدّة صور :
الصورة الأولى : إذا كان المنوب عنه ميّتاً ، جازت النيابة عنه في الحجّ . فلو كان مكلّفاً في حياته بالحجّ - مستطيعاً - ولم يحجّ ، وجب الحجّ عنه من ماله . وهذا تقدّم . ولو لم يكن مكلّفاً في حياته بالحجّ - أي : لم يكن مستطيعاً - فلا يجب الحجّ عنه بل يستحبّ ، من ثلثه إذا أوصى به أو من مال الورثة البالغين .
الصورة الثانية : إذا كان المنوب عنه حيّاً ، فهنا عدّة فروض :
الفرض الأوّل : إذا لم يكن مكلّفاً بالحجّ في حياته - لم يكن مستطيعاً - فلا تجوز له الاستنابة للحجّ الواجب وتجوز للحجّ المندوب . فيستأجر من يحجّ عنه حجّاً مستحبّاً .
الفرض الثاني : إذا كان مكلّفاً بالحجّ في حياته - كان مستطيعاً ولم يحجّ - فله حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون مستطيعاً لمباشرة الحجّ بنفسه في هذا العام أو في عامٍ قادمٍ ، فحينئذٍ يجب عليه الذهاب بنفسه ولا يجوز له استئجار غيره .
الحالة الثانية : أن لا يكون مستطيعاً لمباشرة الحجّ بنفسه ، كما لو كان