الطريق الأوّل : الاجتهاد
السؤال ( 4 ) : هل الاجتهاد واجب على كلّ مكلّف ؟
الجواب : الاجتهاد واجب كفائي على من كان قادراً عليه ، أي : إذا قام به البعض ، وبلغوا درجة الاجتهاد ، سقط الوجوب عن الآخرين . وإذا أهمل من كان قادراً عليه ، كانوا جميعاً آثمين .
وليس للبعض عدد محدّد شرعاً ، بل يتحدّد وفقاً للحاجة .
السؤال ( 5 ) : هل الاجتهاد له نوع واحد أو أنواع متعدّدة ؟
الجواب : للاجتهاد نوعان :
الأوّل : أن يكون المجتهد قادراً على الاستنباط في جميع المعارف الدينية ، العقائدية منها والعملية ، وبتعبير القرآن الكريم أن يكون متفقّهاً في الدين ، قال تعالى : وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( التوبة : 122 ) ؛ فإنّ الظاهر من الآية هو التفقّه والاجتهاد في ( جميع المعارف الدينية ) من أصول وفروع ، لا خصوص الأحكام العملية المصطلح عليها في الحوزات العلمية ب - ( الفقه ) ، وهذا هو الذي نصطلح عليه ب - ( المجتهد المطلق ) .
الثاني : أن يكون قادراً على استخراج الحكم الشرعي الفقهي فقط ، وهذا على نحوين :
تارة يكون كذلك في مختلف أبواب الفقه وجميع مسائله .
وأخرى يكون قادراً على ذلك في بعض الأبواب أو المسائل الفقهية دون بعض ، وهذا النوع الثاني بكلا نحويه هو الذي نصطلح عليه ب - ( المجتهد المتجزّئ ) .