حصول الاطمئنان - أي العلم العادي - من كلامهم .
والدليل على ذلك بنحو الإجمال هو : أنّ الضرورة التي اقتضت تحقّق الاجتهاد والمجتهدين لغرض بيان الأحكام العملية ( / مسائل الحلال والحرام ) للمكلّفين ، هي نفسها تقتضي وجود طبقة من المتخصّصين والمجتهدين في الأمور الاعتقادية ، ثمّ إيصالها وبيانها لهم .
طرق امتثال التكاليف الشرعية
ذكرت طرق ثلاث لامتثال الأحكام والتكاليف الشرعيّة ، هي :
الاجتهاد : وهو القدرة العلمية على استخراج الحكم الشرعي من دليله المقرّر له .
التقليد : وهو عمل المكلّف مستنداً إلى من يكون قوله حجّة في حقّه فعلًا مع إحراز مطابقته لها .
الاحتياط : وهو عمل المكلّف بنحو يحصل له اليقين ببراءة الذمّة عن الواقع المجهول ، وهذا هو الاحتياط المطلق ، ويقابله الاحتياط النسبي الذي سيأتي بيانه لاحقاً .
السؤال ( 1 ) : هل يجب على المكلّف اتّباع إحدى هذه الطرق الثلاث في جميع التكاليف الشرعيّة ؟
الجواب : تنقسم التكاليف الشرعية التي يجب على المكلَّف امتثالها إلى نوعين :
الأوّل : تكاليف يتمكَّن المكلّف من العلم التفصيلي بها ، مثل الأحكام البديهية والمسلّمة الواضحة عند كلّ مسلم ، كوجوب الصلاة والصوم ، وحرمة الزنا والربا ، وكثير من المستحبَّات ، وأكثر المباحات التي يعرف حكمها الكثير من الناس الذين يعيشون في البيئات الدينية ، وهي المصطلح