الحذر من القدر ، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر »
« 1 » .
وعن ابن عمر عن النبىّ صلى الله عليه وآله ؟ قال :
« الدعاء ينفع مما نزل وممّا لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء »
« 2 » .
وعن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال لي :
ألا أدلّك على شئ لم يستثن منه رسول الله صلى الله عليه وآله
قلت : بلى ، قال :
الدعاء يردُّ القضاء وقد ابرم إبراماً
» « 3 » .
الشفاعة الحسنة والشفاعة السيّئة
هناك تقسيم آخر ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُقِيتاً ( النساء : 85 ) . « لما كانت الشفاعة نوع توسّط لترميم نقيصة أو لحيازة مزيّة ونحو ذلك ، كانت لها نوع سببية لإصلاح شأن ، فلها شئ من التبعة والمثوبة المتعلقتين بما لأجله الشفاعة وهو مقصد الشفيع والمشفوع له ، فالشفيع ذو نصيب من الخير أو الشرّ المترتّب على الشفاعة .
وفى ذكر هذه الحقيقة تذكرة للمؤمنين وتنبيه لهم أن يتيقظوا عند الشفاعة لما يشفعون له ، ويجتنبوها إن كان المشفوع لأجله مما فيه شرّ وفساد ، كالشفاعة للمنافقين من المشركين أن لايقاتَلوا ، فإن في ترك
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ج 4 ص 661 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، للحاكم النيسابوري : ج 1 ص 493 دار الفكر .
( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 470 باب : الدعاء يردّ البلاء والقضاء ، الحديث : 6 .