تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الحذر من القدر ، ولكن الله يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر » « 1 » . وعن ابن عمر عن النبىّ صلى الله عليه وآله ؟ قال : « الدعاء ينفع مما نزل وممّا لم ينزل ، فعليكم عباد الله بالدعاء » « 2 » . وعن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قال لي : ألا أدلّك على شئ لم يستثن منه رسول الله صلى الله عليه وآله قلت : بلى ، قال : الدعاء يردُّ القضاء وقد ابرم إبراماً » « 3 » .

الشفاعة الحسنة والشفاعة السيّئة

هناك تقسيم آخر ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُقِيتاً ( النساء : 85 ) . « لما كانت الشفاعة نوع توسّط لترميم نقيصة أو لحيازة مزيّة ونحو ذلك ، كانت لها نوع سببية لإصلاح شأن ، فلها شئ من التبعة والمثوبة المتعلقتين بما لأجله الشفاعة وهو مقصد الشفيع والمشفوع له ، فالشفيع ذو نصيب من الخير أو الشرّ المترتّب على الشفاعة . وفى ذكر هذه الحقيقة تذكرة للمؤمنين وتنبيه لهم أن يتيقظوا عند الشفاعة لما يشفعون له ، ويجتنبوها إن كان المشفوع لأجله مما فيه شرّ وفساد ، كالشفاعة للمنافقين من المشركين أن لايقاتَلوا ، فإن في ترك
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور : ج 4 ص 661 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ، للحاكم النيسابوري : ج 1 ص 493 دار الفكر . ( 3 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ص 470 باب : الدعاء يردّ البلاء والقضاء ، الحديث : 6 .