تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى ( الشورى : 23 ) قيل يا رسول الله : من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : على وفاطمة وابناهما ، وقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : من مات على حبّ آل محمد مات شهيداً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات تائباً ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمد بشّره ملك الموت بالجنة . . . ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيسٌ من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يش مّ رائحة الجنة » « 1 » . وقال الرازي تعقيباً على هذا الحديث الذي نقله الزمخشري في تفسيره : « وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولاشكّ أن فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل » ثم قال : « لا شك أن النبىّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يحبّ فاطمة عليها السلام قال : فاطمة بضعة منّى يؤذيني ما يؤذيها وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه كان يحبّ علياً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله ؛ لقوله تعالى : وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( الأعراف : 158 ) ولقوله
هامش
( 1 ) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل : ج 4 ص 219 .