التاريخية ، أو البلاغية ، أو اللغوية بعامّة ، أو على الجوانب العلمية الحديثة ، أو الجهات العرفانية المحضة ، أو الأبعاد الفلسفية الخالصة .
بيدَ أنّ الملاحظ في ) الميزان ( هو أنّ السيّد الطباطبائي ( رحمه الله ) يبرز هذا الملمح من ملامح القرآن المتمثّل في أنّه كتاب هداية . وحيث إنّ الهداية متقوّمة بمجموعة من القواعد العقائدية وبالرؤية الكونية ، فإنّ هذا الكتاب أساساً هو كتاب عقائدي ، بيدَ أنّه كتاب عقائديّ منطلق من القرآن الكريم .
« الميزان » كتاب عقائدي
كسّار : هذا يعني أنكم تعتقدون أنّ السيّد الطباطبائي خطّط لدراسة العقيدة عن قصد مسبق خلال تفسيره ولم يأت البحث العقائدي عفوياً ؟
الحيدري : هكذا تماماً . بل ما أراده السيّد الطباطبائي أساساً هو أن يكتب دورة عقائد تفصيلية يكون محورها القرآن الكريم .
كسّار : ما هي الأدلّة على هذا الرأي ؟
الحيدري : الأدلّة هي ما يذكره هو في كتابه . ففي مقدّمة الجزء الأول من « الميزان » « 1 » يذكر السيّد الطباطبائي سبع نقاط يقول إنّها ستكوّن محاور عمله في التفسير . وأغلب هذه النقاط إن لم يكن جميعها هي ذات طابع عقائدي . فالنقطتان الأولى والثانية مرتبطتان
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 13 . .