منزلة ؟ قال : فقال :
نعم أوسع ممّا بين السماء والأرض »
« 1 » .
عن حريز عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
« الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أنّ الله عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله عزّ وجلّ في حكمه وهو كافر ، ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم فهذا وهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يقول إنّ الله عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد الله وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ »
« 2 » .
سئل الإمام الصادق عليه السلام عن الجبر والقدر فقال : «
لا جبر ولا قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحقّ التي بينهما ، لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمها إيّاه العالم
» « 3 » .
عن حفص بن قرط ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قال :
« قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من زعم أنّ الله يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على الله ، ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيئة الله فقد أخرج الله من سلطانه ، ومن زعم أنّ المعاصي بغير قدرة الله فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله أدخله النار »
« 4 » .
2 حصيلتان
تدلّ هذه الروايات وما يقع في سياقها ، على نتيجتين مهمّتين ، هما :
النتيجة الأولى : أنّ الجبر والتفويض ليسا نقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان ، بحيث لابدّ من اختيار أحدهما كما هو الحال مثلًا في الوجود والعدم ، ولا
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ج 1 ، ص 159 ، ح 11 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق ، ج 5 ، ص 10 9 ، ح 14 .
( 3 ) الأصول من الكافي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 159 ، ح 10 .
( 4 ) الأصول من الكافي ، ج 2 ، ص 158 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 52 51 ، ح 85 .