تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق . فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواصّ ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء ) « 1 » . هذا هو الإثبات القرآني العامّ لوجود حقيقة للقرآن وراء وجوده اللفظي سمّاها بالخزائن ، وأما الإثبات القرآني الخاصّ فهو قوله تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ( الحجر : 21 ) ، فهو في أُمّ الكتاب له مرتبة أشرف وأعظم عبّر عنها بأنه ( لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ ) ، وفي الواقعة : إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ ( الواقعة : 77 - 79 ) ، فالمكنون مرتبة رفيعة ، ولِرِفعتها لا يمسّها إلّا المطهَّرون .

سؤالان مفصليان

هنا ينبغي أن نُثير سؤالين مفصليين في تحصيل المعارف القرآنية ، وهما : 1 . إذا فرغنا من أن للقرآن حقيقة واحدة ، فهذه الحقيقة بحسب تنزّلاتها الوجودية تمرّ في نشآت مراتب وجودية متعدّدة - عالم الصقع الربوبي ( مقام الواحدية ) ، عالم العقل ، عالم الملكوت ، عالم الملك - فهل لباسها الوجودي في تلك النشآت واحد أو مُتعدّد ؟ أي : إذا كان هو في عالمنا وجوداً لفظياً فهل هو كذلك في عالم المثال والعقل والصقع الربوبي ؟ وبمضمون آخر : إذا كان تحصيل معارف القرآن في عالمنا المادّي حصولياً فهل هو كذلك في عوالمه السابقة ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 20 ، ح 18 . .