تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
التحقيقي ، أم العلم الحضوري الشهودي الكشفي الذوقي التحقّقي ؟ هنا تُوجد ثلاث قرائن تدلّ على كون العلم حضورياً شهودياً ، وهي : القرينة الأُولى : إنَّ ملاك التقدّم والشرف الذي حصل عليه آدم بنكتة : فَسَجَدَ المَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( الحجر : 30 ) ، حاكم بكون العلم حضورياً شهودياً أعلائياً ، فإنَّ العلم الحصولي ليس فيه كمالات العلم الحضوري الذي عليه الملائكة ، ولذلك ليس حضورياً فحسب بل هو أعلائي ليصحّ التقدّم وإلّا صار مُساوياً للملائكة في رتبة العلم ، وهذه الأعلائية إنّما تحقّقت من خلال ما يُناسب أشرف معلوم وهو الأسماء « 1 » ، وشرف التقدّم في المقام هو الشرف الوجودي الكمالي ، وليس ما ينتهي إلى الأُمور الاعتبارية ، ولو كان العلم حصولياً والشرف اعتبارياً لما استحقّ المتعلّم هذا نيل مقام خلافة الله تعالى في الأرض . ولو كان العلم حصولياً - كما فهم البعض - فلنا أن نسأل بأيّ لغة كان التعليم ذلك ؟ فلو افترضنا أنه كان باللغة العربية أو السريالية فذلك يعني
هامش
( 1 ) لو كان العلم هنا حصولياً لما عرفنا شيئاً من حقيقة الإسلام ، فإنّ العلم المقصود هو المُستبطن للعمل ، وهذا لا يكون إلّا مع الحضور ، فما جدوى علم من علم كلّ مفاهيم علم الأخلاق في كتاب جامع السعادات ولكنه لم يتحقّق بسعادة واحدة . ( منه دام ظله ) . .