وهكذا تحوّلت الرمزية من جدوائيّتها الراصدة لحركة الإنسان الكونية إلى الفوضى المطلقة ، وصارت النتائج المتوخّاة من رمزية النصّ المقروء عبارة عن إيحاء أو تعبير عن النواحي النفسية للقارئ نفسه لا للنصّ المقروء بشخصه .
بعبارة أُخرى : إنَّ رمزية النصّ الديني قد ألقت بإرثها وتراثها وتوجّهاتها المواكبة لكلّ زمان ومكان لحاكمية الإيحاءات النفسية للقارئ ليُشكّل من مفردات النصّ ما هو يُريد لأنّ النصّ فاقد لصوته ، بل لا صوت له !
الجذور الفكرية للرمزية
من خلال قراءتنا التأريخية للرمزية وجذورها الفكرية والعقدية معاً وجدنا بأنّ الرمزية لم تنطلق من رحم النصّ الديني تحديداً ، فهنالك