تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكلّ زمان حتى قيام الساعة ) « 1 » . وروى العياشي عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : ( إنَّ القرآن حيّ لم يمت ، وإنه يجري ما يجري الليل والنهار ، وكما تجري الشمس والقمر ، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا ) « 2 » . وفي الكافي عن الإمام الصادق ( ع ) في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ؟ قال : ( نزلت في رحم آل محمّد ( ص ) وقد تكون في قرابتك . ثمَّ قال ( ع ) : فلا تكونن ممّن يقول للشيء : إنه في شيء واحد ) « 3 » . إنَّ هذه الروايات وغيرها تؤكّد لنا حقيقة قرآنية قد أسّستها المضامين القرآنية العالية وهي أنّ القرآن بسوره وآياته وكلماته غير مقيّد بزمن دون آخر ، فدائرة الانطباق غير مغلقة على مصداق معيّن ، وإن كان من الممكن أن يكون المصداق الأوّل هو البارز إمّا لحكمة قرآنية أو نتيجة الاستئناس به فيحصل بذلك نوع من التبادر الذي لا يفي بإغلاق دائرة الانطباق على موارد ومصاديق أخرى ، فالمضامين القرآنية غير محدودة الآفاق ، جارية في الخلق مجرى الليل والنهار ، أي ما دامت السماوات والأرض . وقد تقدَّم أنّ لكلّ آية بُعداً آفاقياً وآخر أنفسياً في كلّ عصر وزمان ، ومن هنا تتّضح لنا مقاصد أخرى من قول الرسول ( ص ) في وصف
هامش
( 1 ) شرح أصول الكافي ، للمولي محمد صالح المازندراني : ج 5 ، ص 165 . ( 2 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 204 . ( 3 ) الأُصول من الكافي : ج 2 ، ص 202 . .