تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
يُسلب عنها شئ ، وقد ثبت أنّ الله بسيط الحقيقة ، إذن بسيط الحقيقة كلّ الأشياء . بتعبير صدر الدين نفسه : « إنّ الهوية البسيطة الإلهية لو لم يكن كلّ الأشياء لكانت ذاته متحصّلة القوام من كون شئ ولا كون شئ آخر ، فيتركّب ذاته ولو بحسب اعتبار العقل وتحليله من حيثيتين مختلفتين ، وقد فرض وثبت أنّه بسيط الحقيقة ، هذا خلف . فالمفروض أنّه بسيط إذا كان شيئاً دون شئ آخر ، كأن يكون « أ » دون « ب » فحيثية كونه « أ » ليست بعينها حيثية كونه « ليس ب » وإلّالكان مفهوم « أ » ومفهوم « ليس ب » شيئاً واحداً ، واللازم باطل لاستحالة كون الوجود والعدم أمراً واحداً ، فالملزوم مثله ، فثبت أن البسيط كلّ الأشياء » « 1 » . بعبارة أوضح : إذا كان الله واجداً لشئ وفاقداً لشئ آخر ، يلزم التركيب . وحيث ثبت أنّ الله سبحانه ليس مركّباً ، بل هو بسيط من كلّ جهة ، إذن بسيط الحقيقة كلّ الأشياء وليس بشئ منها . على في ضوء هذه القاعدة أسّس الشيرازي لمبدأ علم الواجب سبحانه
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، صدر الدين محمد الشيرازي ، مصدر سابق ج 6 ، ص 112 111 .