العلم الذاتي ، ثم علمه سبحانه بالأشياء عند الإيجاد وبعده أو ما يطلق عليه العلم الفعلي ، ثم تأتى الخاتمة بفصل مستقلّ يتناول موضوع « البداء » لارتباطه بصفة « العلم » .
البحث الخامس : يواصل تقديم المزيد من البحوث التطبيقية حول الصفات من خلال دراسة « القدرة » و « السمع » و « البصر » .
أمقدّمات منهجية وفكرية
قبل الولوج في البحث الأول الذي يتكفّل تناول أبرز النظريات التي أفرزها فكر المسلمين حول الصفات ، ينبغي تحديد عدد من المقدّمات المنهجية والمضمونية التي تساهم في بناء إطار واضح لموضوع الصفات ، وتحول دون
الوقوع في الالتباس .
1 التوحيد الأحدى أساس التوحيد الصفاتى
مرّ في البحوث السابقة أنّ التوحيد الذاتي ينقسم إلى بُعدين : الأول هو التوحيد الواحدي ، ونعني به نفى الثاني والشريك وجوداً وإمكاناً واحتمالًا . أمّا البُعد الثاني فهو التوحيد الأحدى الذي نعنى به نفى وجود التركيب في الواجب سبحانه بمختلف أشكاله .
في هذا الضوء يكون التوحيد الأحدى هو الأرضية التي ينشأ عليها البحث في التوحيد الصفاتى ، الذي يرتد بدوره إلى سؤالين ، هما :
الأول : هل للذات الإلهية صفات ؟
الثاني : أزائدة هذه الصفات على الذات ، أم هي عين الذات ؟
وبذلك يتضح أنّ الأساس الذي يقوم عليه التوحيد الصفاتى يعود إلى التوحيد الأحدى .