والبعد عن حالة الإيمان ؛ قال تعالى : قالَتِ الأعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإْيمانُ فِي قُلُوبكُمْ « 1 » .
ومن الروايات أيضاً ما جاء عن المفضّل بن عمر قال : سمعت الإمام الصادق ( ع ) يقول :
« عليكم بالتفقّه في الدين ولا تكونوا أعراباً ، فإنّه من لم يتفقّه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يُزكّ له عملًا » « 2 »
. وهذا يعني أنّ الإنسان غير المتفقّه لا يكون مورداً لعناية الله تعالى ولا قيمة لأعماله ، فمن لم يعمل على هُدىً لم تزده سرعة المشي إلّا بُعداً « 3 » ، فمثل هذا الإنسان لا يعرف ما يُقرّبه من مرضاة الله تعالى وما يُبعّده ، ومن كان كذلك فإنّ الله تعالى لا يزكّي له عملًا .
ورواية أخرى عن الإمام الصادق ( ع ) أيضاً :
« لوددتُ أنّ أصحابي ضربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقّهوا » « 4 »
. وهذا البيان لا يوجد ما هو أشدّ منه في هذا المورد .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 14 .
( 2 ) الأصول من الكافي مصدر سابق : ج 1 ص 31 ح 7 .
( 3 ) ثمة حديث قريب من هذا المعنى مرويّ عن الإمام الصادق « العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بُعداً » أصول الكافي ج 1 ص 43 ح 1 باب : من عمل بغير علم .
( 4 ) المصدر السابق : ج 1 ص 31 ح 8 .