وسائل التفقّه العام
باقري : سماحة السيد الحيدري ! لقد بيّنتم لنا دعوات النصوص الشرعية وتأكيداتها وحثّها للتفقّه العام ، فما هي الوسائل والأدوات التي يحتاجها المسلم للوصول إلى مرتبة التفقّه العام المطلوبة شرعاً ؟ وما هي المصادر التي ينبغي للمسلم أن يرجع إليها ؟
الحيدري : نعم ، لقد حثّ الشارع المقدّس على مسألة التفقّه العام ، وهو ما يُصطلح عليه أيضاً بالثقافة الدينية ، وهي مرتبة أدنى من مرتبة التخصّص ، وهذه الثقافة العامّة مطلوبة في جميع مجالات ومعارف الدين الأساسية ومنها العقائد والفقه ؛ نظراً لما تعطيه هذه الثقافة العامّة من قدرة ومكنَة على فهم الآراء وتطبيقها بشكلها الصحيح ، وهذا أمر طبيعي وملموس ، فإنّ الذي يملك ثقافة طبيّة وصحيّة إذا أُعطيت له مجموعة من التعليمات الطبيّة بُغية تطبيقها فإنّه - ولا شكّ في ذلك - سوف يطبّقها بشكل أفضل وأدقّ من شخص آخر أُعطي له ذلك وهو لا يملك الثقافة .