الفصل الأول الوجوه التي ذكرها العلماء في إعجاز القرآن
يسلّط عنوان الفصل الضوء على أن الإعجاز القرآني لا ينحصر بوجه واحد ، فإن عنونة البحث ب « وجوه إعجاز القرآن » تفترض مسبقاً أن للإعجاز وجوهاً متعددة ، وهذا الفرض صحيح كما سيأتي بيانه مفصّلًا .
وقد اختلف المحققون في علوم القرآن حول تحديد هذه الوجوه التي تمثّل إعجاز القرآن ، بالرغم من تسليمهم بأن القرآن معجزة إلهية .
يقول الآلوسي في هذا المجال : « اعلم أن إعجاز القرآن مما لا مرية فيه ، ولا شبهة
تعتريه ، وأرى الاستدلال عليه مما لا يُحتاج إليه ، والشبه صرير باب أو طنين ذباب ، والأهم بالنسبة إلينا بيان وجه الإعجاز . . . » « 1 »
في ضوء تعدد الوجوه التي ذكرها المحققون حول الإعجاز القرآني نتعرّض أولًا لبيان الأقوال التي ذكرت مجموعة الوجوه المتحصلة من كلمات المفسرين والعلماء في هذا المجال ، لنخلص بعد ذلك إلى عرض النظرة المختارة حول الإعجاز القرآني .
هامش
( 1 ) الآلوسي ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني : ج 1 ص 27 .