بقدر واجب الذكر
، فلو هوى قبلها سهوا ولما يسجد احتمل الاستمرار ، لاستلزام
تداركها زيادة الركن ، والعود لعدم وقوع الركن على وجهه .
السادس : رفع الرأس منه مطمئنا بعده بما يزيد على السكون الضروري
بين المختلفتين ولو يسيرا ، وليست ركنا خلافا للخلاف ( 74 ) .
السابع : الهوي لكل من السجدتين غير قاصد به غيرها
فيرجع ، إلا إذا بلغ
حد الساجد فتقوم الاحتمالات الثلاثة ، واقتصر في الذكرى هنا على الثاني مع
قطعه هناك بالأول ( 75 ) .
الثامن : السجود
، ويتحقق بوضع مجموع الأعضاء السبعة على الأرض غير
متفاوتة المحال بأزيد من لبنة ، ولو ترك وضع البعض سهوا كفى عنه وضع الجبهة
من غير عكس ، ولا بعد في إجزاء بعض الأجزاء عن الكل في بعض الحالات ، فلو
جعل الركن كلا السجدتين ، أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان
الأخرى لم يكن بعيدا
وتجب الطمأنينة فيه ( 76 ) كالركوع ، ووضع الجبهة على الأرض ، أو غير
المستحيل من أجزائها ، أو نباتها غير مأكول أو ملبوس عادة ، وقد أشعرت صحيحة
ابن محبوب بجواز السجود على الجص ( 77 ) ، ولا أعلم بها عاملا ، ونطقت صحيحة
صفوان بجوازه على القرطاس ( 78 ) ، ولا أعلم لها مخالفا ، نعم كلام الذكرى يعطي
التردد ( 79 ) .
التاسع : رفع الرأس من كل من السجدتين مطمئنا
بعد أول الرفعين ،
وأوجبها المرتضى رضي الله عنه بعد ثانيهما في أولى الركعتين ، والثالثة من
هامش
( 74 ) الخلاف 1 : 348 مسألة 98 كتاب الصلاة .
( 75 ) الذكرى : 201 .
( 76 ) لم ترد في " ش " .
( 77 ) الكافي 3 : 330 حديث 3 باب ما يسجد عليه وما يكره ، الفقيه 1 : 175 حديث 829 ، التهذيب
2 : 235 حديث 928 .
( 78 ) التهذيب 2 : 309 حديث 1251 ، الاستبصار 1 : 334 حديث 1258 .
( 79 ) الذكرى : 160 .