ضعيفة بأحمد بن هلال وإن رواها عن ابن أبي عمير ، إذ الاعتماد على ما يرويه
من كتاب نوادره ، وكونها منه غير معلوم .
السادس : العلم بحال المكان
من إباحته ولو بشاهد الحال ، والمرتضى
رضي الله عنه على استصحابه وإن طرأ غصب ( 51 ) ، وعدم تعدي نجاسة منه إلى
الثوب أو البدن في الأثناء وإن كانت دون الدرهم من الدم ، لنقل فخر المحققين
عن والده الاجماع عليه ( 52 ) .
وطهارة محل الجبهة وهو إجماعي ، وأبو الصلاح يشترط طهارة مساقط
السبعة ( 53 ) ، وفي صحيحة الحسن بن محبوب في السجود على الجص ( 54 ) إشعار ما
بالأول إن حملنا السجود فيها على وضع الجبهة فقط ، وبالثاني إن حملناه على وضع
المساجد أجمع .
السابع : الاجتهاد في تحصيل القبلة
للقادر عليه ، وهي : عين الكعبة
للقريب إجماعا ، وجهتها للبعيد كما اشتهر بين المتأخرين ، وقد حققنا معنى الجهة في
رسالة مفردة . والشيخان ( 55 ) وجمهور القدماء ( 56 ) على أن الكعبة قبلة من في
المسجد ، وهو قبلة من في الحرم ، وهو قبلة من خرج عنه ، وقد نقل الشيخ إجماع
الفرقة على ذلك ( 57 ) ، ودلت عليه بعض الأخبار ( 58 ) ، والقول به قريب ، وما
هامش
( 51 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 231 .
( 52 ) إيضاح الفوائد 1 : 90 .
( 53 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 54 ) في هامش " ض " : أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجص توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثم
يجصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب بخطه : " إن الماء والنار قد طهراه " وفي هذا الحديث كلام
أوردناه في الحبل المتين " منه دام ظله " .
أنظر : الكافي 3 : 330 حديث 3 باب ما يسجد عليه وما يكره ، الفقيه 1 : 175 حديث 829 ،
التهذيب 2 : 235 حديث 928 ، الحبل المتين : 167 .
( 55 ) المفيد في المقنعة : 14 ، والطوسي في المبسوط 1 : 77 .
( 56 ) منهم سلار في المراسم : 60 ، وابن حمزه في الوسيلة : 82 ، وأن البراج في المهذب 1 : 84 ، وابن زهرة
في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 494 .
( 57 ) الخلاف 1 : 295 مسألة 41 كتاب لصلاة .
( 58 ) كروايتي عبد الله بن محمد الحجال ، وبشر بن جعفر الجعفي كما في التهذيب 2 : 44 حديث 139
و 140 .