بالشهادتين على الوجه المنقول .
الثامن : الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم بعد الشهادتين ،
ووجوبها إجماعي ، وصحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم ( 27 ) المشعرتان بخلافه
متأولتان ( 28 ) . وليست ركنا خلافا للخلاف ( 29 ) ، وتجب في كلا الشهادتين ،
وقول ابن الجنيد بوجوبها في أحدهما فقط ( 30 ) ، والصدوق بعدم وجوبها في
الأول ( 31 ) شاذان .
التاسع : التسليم
، وصيغته : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والأصح
وجوبه ( 32 ) كما نطقت به الروايات المعتبرة المتكثرة .
هامش
( 27 ) في هامش " ض " و " ش " : قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما يجزئ من القول في التشهد في
الركعتين الأوليين ؟ فقال : " أن تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له " قلت : فما يجزئ
من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ قال : " الشهادتان " . وأما رواية محمد بن مسلم فهي ما رواه عن
الصادق عليه السلام قال : قلت له : التشهد في الصلاة ؟ قال : " مرتين " قلت : كيف مرتين ؟ قال : "
إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده
ورسوله ، ثم تنصرف " " منه مد ظله " .
رواهما الشيخ في التهذيب 2 : 100 - 101 حديث 374 - 379 ، والاستبصار 1 : 341 - 342 حديث
1284 - 1289 .
( 28 ) في هامش " ض " و " ش " : وجه التأول : أن زرارة وابن مسلم إنما سألا عن نفس التشهد ، وهو
تفعل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع ، وهي هنا التلفظ بالشهادتين ، فأجابهما الإمامان عليهما السلام
عما سألا عنه . وإطلاق التشهد على المجموع المشتمل على الصلاة عرف جديد ، فليس في الروايتين ما
يدل على عدم وجوبها ، وسكوته عليه السلام عن الشهادة بالرسالة في التشهد الأول في رواية زرارة لعله
لظهور الحال من التلازم العادي بين الشهادتين ، فاستغنى بذكرهما عن الآخر ، وذكره لهما في التشهد
الثاني لا ينافي ذلك إن لم يؤيده " منه مد ظله " .
( 29 ) الخلاف 1 : 369 مسألة 128 كتاب الصلاة .
( 30 ) نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 461 .
( 31 ) كذلك نقله عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 461 .
( 32 ) في هامش نسخه " ش " : القائلون بوجوب التسليم من علمائنا المشهورين هم : السيد المرتضى ،
والشيخ في المبسوط ، وابن أبي عقيل ، والقطب الراوندي ، والسيد جمال الدين بن طاووس ، وسلار ،
وأبو الصلاح ، وابن زهرة ، والمحقق في كتبه الثلاثة ، ويحيى بن سعيد صاحب الجامع ، والعلامة في
المنتهى ، وولده فخر المحققين ، وشيخنا الشهيد . والقائلون باستحبابه : المقيد ، والشيخ فيما عدا المبسوط ،
وابن البراج ، وابن إدريس ، والعلامة فيما عدا المنتهى ، وبعض المتأخرين عن عصر شيخنا الشهيد
" منه مد ظله " .
أنظر : الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 234 ، المبسوط 1 : 115 ، المختلف : 97 ، المراسم : 72 ،
الكافي في الفقه : 119 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 496 ، المعتبر 2 : 233 ، الشرائع 1 : 89 ، الجامع
للشرائع : 84 ، المنتهى : 295 ، إيضاح الفوائد 1 : 115 ، البيان : 92 ، المقنعة : 17 ، النهاية : 72 ، المهذب
1 : 98 ، السرائر : 48 ، قواعد الأحكام : 35 .
أما الروايات المعتبرة المتكثرة فمنها ما رواه الكليني في الكافي 3 : 69 حديث 2 باب النوادر والشيخ في
التهذيب 2 : 93 حديث 349 والاستبصار 1 : 347 حديث 1307 ، ولمزيد الاطلاع راجع الوسائل
4 : 1003 باب وجوب التسليم في آخر الصلاة .