ابن زرارة ( 13 ) ، ولا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين ، خلافا للخلاف ( 14 ) ،
وقوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 15 ) محمول على غير الناسي ،
جمعا بينه وبين صحيحة معاوية بن عمار ( 16 ) .
الثالث : قراءة سورة كاملة بعد الحمد
، ومقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها ،
وعامدا ( 17 ) مبطل مع احتمال مساواته للساهي .
الرابع : مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع
وإن تخالفت في اسقاط
بعض الكلمات ، كلفظة ( من ) في قوله تعالى : ( تجري من تحتها الأنهار ) ( 18 ) .
ويجب أن يستثنى من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة ( 19 ) ،
فإنه غير مجوز بإجماعنا ، فقول علمائنا رحمهم الله : تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى
السبع ليس على عمومه .
هامش
( 13 ) في هامش " ض " و " ش " : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من
الظهر ، قال : " تسبيح وتحميد وتستغفر لذنبك ، وإن شئت فاتحه الكتاب فإنها تحميد ودعاء " . ولا
يخفى أن التسبيح يطلق على ما يشمل التكبير ، والتهليل ، فليس في الرواية إخلال بهما ، ويؤيد هذه
الرواية ما في صحيحة زرارة من قول الباقر عليه السلام : " وفي الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، إنما هو تسبيح
وتكبير وتهليل ودعاء " . فقوله عليه السلام : " ودعاء " يراد به ما سوى التحميد فإنه لا يسمى دعاء ،
فالظاهر أن المراد به الاستغفار كما في صحيحة عبيد " منه مد ظله " .
رواية عبيد رواها الشيخ في التهذيب 2 : 98 حديث 368 ، والاستبصار 1 : 321 حديث 1199
وصحيحة زرارة رواها الكليني في الكافي 3 : 273 حديث 7 باب فرض الصلاة .
( 14 ) الخلاف 1 : 341 مسألة 93 من الصلاة .
( 15 ) رواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره 1 : 23 .
( 16 ) في هامش " ض " و " ش " : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل يسهو عن القراءة في
الركعتين الأوليين فيذكر في الركعتين الأخريين أنه لم يقرأ قال : " أتم الركوع والسجود ؟ " قلت : نعم ،
قال : " إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها " " منه مد ظله " .
رواها الشيخ في التهذيب 2 : 146 حديث 571 .
( 17 ) في هامش " ش " : الأقرب أن يقال : إن متعمد التقديم إن كان في عزمه إعادتها بعد الفاتحة لم
تبطل صلاته بمجرد التقديم ، وإن لم يكن في عزمه إعادتها بعدها بطلت ، لأنه قصد المنافي " منه
مد ظله " .
( 18 ) المائدة : 119 .
( 19 ) في هامش " ض " و " ش " : وهم : حمزة ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وورش عن نافع ، وأما الذين
لم يتركوها فهم : ابن كثير ، وعاصم ، والكسائي ، وقالون عن نافع ، والكلام إنما هو في بسملة السورة
بعد الفاتحة ، وأما في الفاتحة فلا " منه مد ظله " .